محمد بن مرتضى الكاشاني
1514
تفسير المعين
لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [ 1 ] » : لأنّهم لم يعتقدوا ذلك ، لما كانت الشّهادة اخبارا عن علم عن شهود صدق المشهود به ، وكذبهم في الشّهادة . [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 2 إلى 4 ] اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) « اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : مرّ في المجادلة « 1 » . « إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 2 ] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [ 3 ] وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ » : لضخامتها وصباحتها . « وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ « 2 » لِقَوْلِهِمْ » : [ لفصاحتهم وحلاوة كلامهم ] « 3 » . « كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ » : ممالة إلى حائط ، في كونهم أشباحا
--> و في كتاب الإحتجاج ، ان طاوس اليمانيّ سأل أبا جعفر عليه السّلام عن مسائل مذكورة فيه . منها انّه قال له : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحقّ وكانوا كاذبين . قال عليه السّلام : المنافقون ، حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نشهد انّك لرسول اللّه فأنزل اللّه عزّ وجلّ : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ - إلى قوله - وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ . ( 1 ) أنظر : المجادلة / 16 . ( 2 ) أي وهم ان يتكلموا بكلام تسمع أنت لتكلمهم ، معطوف على « وَإِذا رَأَيْتَهُمْ » - باقر . ( 3 ) ليس في د .